« ونستغفره ممّا أحاط به علمه » اللّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( 1 ) . « وأحصاه كتابه » وَكُلَّ شَيْءٍ أحَصْيَنْاهُ كِتاباً ( 2 ) . « علم غير قاصر » وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 3 ) ، عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عنَهُْ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 4 ) ، وَعنِدْهَُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 5 ) . « وكتاب غير مغادر » وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 6 ) . « ونؤمن به إيمان من عاين الغيوب ووقف على الموعود » قال ابن أبي الحديد : إشارة إلى إيمان العارفين والذي يعتبر - عليه الصلاة والسلام - سيّدهم ورئيسهم ، ولذلك قال : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ( 7 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 498
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٩٨
هامش
( 1 ) الطلاق : 12 .
( 2 ) النبأ : 29 .
( 3 ) يونس : 61 .
( 4 ) سبأ : 3 .
( 5 ) الأنعام : 59 .
( 6 ) الكهف : 49 .
( 7 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 253 .