قال ابن أبي الحديد : قال الفرزدق للحسين عليه السلام - وقد لقيه قادما إلى العراق وسأله عن النّاس - : « أمّا قلوبهم فمعك ، وامّا سيوفهم فعليك ، والدّين لعقة على ألسنتهم فإذا امتحنوا قلّ الدّيّانون » ( 1 ) . قلت : وفي ( المناقب ) : لمّا نزل الحسين عليه السلام كربلاء أقبل على أصحابه فقال : الناس عبيد الدّنيا ، والدّين لعقة على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون ( 2 ) . « صنيع من فرغ عن عمله وأحرز رضا سيدّه » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي والخطية ) ( 4 ) « من عمله » فهو الصحيح ، ولا وجه لمعنى التجاوز هنا ، ثمّ كأنهّ سقط قبل قوله « صنيع . . . » شيء ، لأنهّ لا ربط كامل له بقوله قبل ( وصار ) لكن يمكن أن يكون مستأنفا بأن يكون الأصل ( صنعكم صنيع من ) أو ( وتصنعون صنيع ) فيجوز فيه الرّفع والنّصب .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 494
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٩٤
الخطبة ( 110 ) ومن خطبة له عليه السلام : الْحَمْدُ للِهَِّ الْوَاصِلِ الْحَمْدَ بِالنِّعَمِ - وَالنِّعَمَ بِالشُّكْرِ نحَمْدَهُُ عَلَى آلاَئهِِ - كَمَا نحَمْدَهُُ عَلَى بلَاَئهِِ - وَنسَتْعَيِنهُُ عَلَى هذَهِِ النُّفُوسِ الْبِطَاءِ - عَمَّا أُمِرَتْ بِهِ - السِّرَاعِ إِلَى مَا نُهِيَتْ عنَهُْ - وَنسَتْغَفْرِهُُ مِمَّا أَحَاطَ بِهِ علِمْهُُ - وَأحَصْاَهُ
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 249 .
( 2 ) لا وجود له في مناقب ابن شهرآشوب .
( 3 ) الطبعة المصرية ( من عمله ) : 272 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 247 موجود في البحار 44 : 383 والنسخة الخطية : 92 بلفظ ( من عمله ) أما شرح ابن ميثم فبلفظ ( عن عمله ) 3 : 93 .