تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً ( 1 ) ، الْحَمْدُ للِهِّ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ . . . ( 2 ) . « والنّعم بالشّكر » وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ إيِاّهُ تَعْبُدُونَ ( 3 ) ، رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ . . . ( 4 ) ، لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ( 5 ) . « نحمده على آلائه كما نحمده على بلائه » لأنّ بلاءه إنّما هو عن حكمة ، فيستحقّ الحمد عليه كما عليها . وفي الخبر أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا كانت نعمة قال : الحمد للهّ على هذه النّعمة ، وإذا كانت بليّة ، قال : الحمد للهّ على كلّ حال ، وما قاله عليه السلام من الحمد على آلائه وبلائه درجة العارفين وأنّهم يريدون ما يريد اللّه تعالى بهم ( 6 ) . قال الباقر عليه السلام لجابر الأنصاري : نحن أهل البيت لو أحبّ تعالى لنا المرض والفقر والموت ، تكون هي أحبّ إلينا من أضدادها وبالعكس بالعكس . « ونستعينه على هذه النفوس البطاء عمّا أمرت به ، السّراع إلى ما نهيت عنه » الأصل فيه قوله تعالى حكاية عن الصدّيق وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 7 ) .

هامش
( 1 ) الكهف : 1 - 4 .
( 2 ) الأنعام : 1 .
( 3 ) النحل : 114 .
( 4 ) النّمل : 19 .
( 5 ) إبراهيم : 7 .
( 6 ) الكافي 2 : 97 ح 19 .
( 7 ) يوسف : 53 .