تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

« للأعمال القبيحة » لكون ذكره مانعا عن المساورة . « واستعينوا اللّه على أداء واجب حقهّ » في الخبر : حقّ اللّه الأكبر عليك ، أن تعبده بإخلاص ، فيكفيك أمر دنياك وآخرتك ( 1 ) . « وما لا يحصى من أعداد نعمه وإحسانه » في ( المناقب ) : قرأ أبيّ عند النبي صلّى اللّه عليه وآله قوله تعالى : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نعِمَهَُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً . . . ( 2 ) فقال صلّى اللّه عليه وآله لقوم عنده وفيهم أبو بكر وعمر وعثمان وأبو عبيدة وعبد الرحمن : قولوا الآن : ما أوّل نعمة خصّكم اللّه بها وأبلاكم بها ، فخاضوا في المعاش ، والرّياش ، والذريّة ، والأزواج ، فلمّا أمسكوا ، قال لأمير المؤمنين عليه السلام : قل يا أبا الحسن : فقال : إنّ اللّه خلقني ولم أك شيئا مذكورا ، وأن أحسن بي فجعلني حيّا لا مواتا ، وأن أنشأني في أحسن صورة وأعدل تركيب ، وأن جعلني متفكّرا واعيا لا أبله ساهيا ، وأن جعل لي شواعر أدرك بها ما ابتغيت وجعل فيّ سراجا منيرا ، وأن هداني لدينه ولم يضلّني عن سبيله ، وأن جعل لي مردّا في حياة لا انقطاع لها ، وأن جعلني مالكا لا مملوكا ، وأن سخّر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه ، وأن جعلنا ذكرانا قوّاما على حلائلنا لا إناثا ، ويقول النبي صلّى اللّه عليه وآله في كلّ كلمة : ( صدقت ) ثم قال له : فما بعد هذا فقال علي عليه السلام : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّهِ لا تُحْصُوها . . . ( 3 ) فتبسّم وقال : ( ليهنك الحكمة ، ليهنك العلم ، يا أبا الحسن أنت وارث علمي والمبيّن لامّتي ما اختلفت فيه بعدي ) ( 4 ) .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة للعاملي 11 : 132 ح 3 .
( 2 ) لقمان : 20 .
( 3 ) إبراهيم : 34 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 2 : 177 .