تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

فأخذت كما أخذت من الميتة وإن كان العتاب فإنّ العتاب يسير ، واعمل لدنياك كأنّك تعيش أبدا ، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غدا ، وإذا أردت عزّا بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان فأخرج من ذلّ معصية اللّه إلى عزّ طاعته ( 1 ) . « من استغنى فيها فتن » وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ ( 2 ) ، وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فضَلْهِِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصّالِحِينَ فَلَمّا آتاهُمْ مِنْ فضَلْهِِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يلَقْوَنْهَُ بِما أَخْلَفُوا اللّهَ ما وعَدَوُهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 3 ) ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رآَهُ اسْتَغْنى ( 4 ) ، وَلَوْ بَسَطَ اللّهُ الرِّزْقَ لعِبِادهِِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ . . . ( 5 ) ولبعضهم :

فمن يحمد الدّنيا لحسن بلائها * فسوف لعمري عن قليل يلومها إذا أقبلت كانت على المرء فتنة * وان أدبرت كانت كثيرا همومها

( 6 ) وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : جاء رجل درن الثّوب ، فجلس إلى جنب النبي صلّى اللّه عليه وآله بجنب موسر كان جالسا ، فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : أخفت أن يمسّك من فقره شيء قال : لا . قال : فخفت أن يصيبه من غناك شيء قال : لا . قال فخفت أن توسّخ ثيابك قال : لا . قال : فما حملك على ما صنعت فقال إنّ لي قرينا يزيّن لي كلّ قبيح ، ويقبّح لي كلّ حسن ، وقد جعلت له نصف مالي فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله للمعسر أتقبل قال : لا . فقال الرجل

هامش
( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي 44 : 138 .
( 2 ) الأنفال : 28 .
( 3 ) التوبة : 75 - 77 .
( 4 ) العلق : 6 - 7 .
( 5 ) الشورى : 27 .
( 6 ) ابن أبي الحديد 19 : 289 .