تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

وان كنت قد أزمعت صرمي فأجملي ( 1 ) « وآذنتك بوداع » أي : أعلمتك ، وأصله الإيصال إلى الأذن ، ويترجم بالفارسيّة بقولهم : ( گوشزد ) :

عمري لقد نصح الزّمان وانهّ * لمن العجائب ناصح لا يشفق

( 2 ) « وتنكّر معروفها » أي : تغيّر . « وأدبرت حذّاء » في ( الصحاح ) : قال الفرّاء : يقال : رحم جذاء وحذاء - بالجيم والحاء - ممدودان وذلك إذا توصل . « فهي تحفز بالفناء سكّانها » الحفز : الدّفع من خلف ، في الديوان ( 3 ) :

هي الدّنيا تقول بملء ء فيها * حذار حذار من بطشي وفتكي فلا يغرركم حسن ابتسامي * فقولي مضحك والفعل مبكي

( 4 ) « وتحدو بالموت جيرانها » الحدو : سوق الإبل ، والغناء لها . وفي ( الديوان ) أيضا :

قد رأيت القرون كيف تفانت * درست ثمّ قيل كان وكانت هي دنيا كحيّة تنفث السّمّ * وان كانت المجسّة لانت ( 5 ) الموت لا والدا يبقي ولا ولدا * هذا السبيل إلى أن لا ترى أحدا

( 6 ) « وقد أمرّ منها ما كان حلوا » في الديوان :

دنيا - عدمتك - ما أمرّك * للمكثرين وما أضرّك
هامش
( 1 ) شطر من البيت أفاطم مهلا بعض هذا التذلل ، وهو لأمرؤ القيس الديوان : 113 .
( 2 ) الكامل للمبرّد : 359 .
( 3 ) الصحاح : ( جذذ ) .
( 4 ) لا وجود له في الديوان وقد ذكره ابن أبي الحديد في 3 : 335 قائلا : وقول بعضهم .
( 5 ) الديوان المنسوب : 116 .
( 6 ) الديوان المنسوب : 155 .