المؤنة ، كثير المعونة .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - كما روى الخطيب وغيره - : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها - وكما روى ابن عساكر وغيره - : عليّ عيبة علمي . وقال سلمان الفارسي له صلّى اللّه عليه وآله - كما روى الطبراني في معجمه الكبير - : يا رسول اللّه ، لكلّ نبي وصي فمن وصيّك فسكت عنه فلمّا كان بعد رآه قال : يا سلمان . فأسرع إليه فقال : لبيك . قال له : تعلم من وصيّ موسى قال : نعم ، يوشع . قال له : لم قال : لأنهّ كان أعلمهم يومئذ . فقال له : فإنّ وصيي وموضع سرّي وخير من أترك بعدي ، ينجز عدّتي ويقضي ديني : عليّ بن أبي طالب .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله له - كما روى الكنجي الشافعي - : ليهنك العلم يا أبا الحسن لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا . وقال ابن مسعود - كما روى أيضا - : انزل القرآن على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلّا وله ظهر وبطن ، وإنّ عليّا عليه السلام عنده علم الظاهر منه والباطن .
وروى أيضا عن أبي الطفيل قال : قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : سلوني عن كتاب اللّه ، فإنهّ ليس من آية إلّا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في سهل أم جبل .
وكان عليه السلام يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فأنا أعلم بطرق السماء من طرق الأرض ، ولو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، حتى ينطق كلّ منها ويقول : حكم عليّ عليه السلام فيّ كما أنزل اللّه تعالى .
ثم العجب من إخواننا كيف رجّحوا الامام الجهول - الذي لمّا أفحمته امرأة في أنفها فطس في صف النساء ، لمّا أوعد على الزيادة على مهر السنة
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦