فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 1 ) . وفي ( الطبري ) ( 2 ) : وفي سنة ( 40 ) بويع للحسن بالخلافة وقيل : إنّ أوّل من بايعه قيس بن سعد بن عبادة وقال له : ابسط يدك أبايعك على كتاب اللّه وقتال المحلين . فقال له الحسن عليه السلام : على كتاب اللّه وسنّة نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله فإنّ ذلك يأتي من وراء كلّ شرط . فبايعه وسكت وبايعه الحسن عليه السلام . هذا ، وأمّا ولايته عليه السلام وإمامته فمن أعظم أركان كتاب اللّه وسنّة نبيهّ ، قال تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرسَوُلهُُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 3 ) وقد اجمع أنهّ عليه السلام هو الذي أقام الصلاة وآتى الزكاة راكعا . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - في المتواتر بعد أن قرر النّاس على أنهّ أولى بهم من أنفسهم - : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه . وفي ( عيون ابن بابويه ) ( 4 ) مسندا عن إسحاق بن راهويه وهو من علماء العامة ، روى عنه مسلم والبخاري وروي عنه من أقرانه أحمد بن حنبل ، قال : لمّا وافي أبو الحسن الرضا عليه السلام نيسابور ، وأراد أن يخرج منها إلى المأمون اجتمع عليه أصحاب الحديث فقالوا له : يا بن رسول اللّه ، ترحل عنّا ولا تحدّثنا بحديث نستفيده منك وكان قعد في العمارية فأطلع رأسه وقال : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمّد يقول : سمعت أبي محمّد بن عليّ يقول : سمعت أبي عليّ بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن عليّ يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول : سمعت
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣
هامش
( 1 ) الأنبياء : 111 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 158 .
( 3 ) المائدة : 55 .
( 4 ) العيون لابن بابويه 2 : 134 ح 4 .