وَنَسُوا مَا وَرَاءَهَا - رُوَيْداً يُسْفِرُ الظَّلَامُ - كَأَنْ قَدْ وَرَدَتِ الْأَظْعَانُ - يُوشِكُ مَنْ أَسْرَعَ أَنْ يَلْحَقَ وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ - أَنَّ مَنْ كَانَتْ مطَيِتَّهُُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ - فإَنِهَُّ يُسَارُ بِهِ وَإِنْ كَانَ وَاقِفاً - وَيَقْطَعُ الْمَسَافَةَ وَإِنْ كَانَ مُقِيماً وَادِعاً « واعلم أنّك انّما خلقت للآخرة لا للدّنيا » وَما هذهِِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 1 ) . « وللفناء لا للبقاء » كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وجَهُْ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 2 ) . « وللموت لا للحياة » كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 3 ) . « وانّك في منزل قلعة » ( بالضمّ ) أي : غير مستوطن . « ودار بلغة » ( بالضمّ ) ما يتبلّغ به من العيش ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : مثلي والدّنيا كمن نزل في يوم قيظ تحت شوك ، فلّما أبرد شخص ( 4 ) . « وطريق إلى الآخرة » : . . . إِنَّما هذهِِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ( 5 ) .
( 6 ) « وانّك طريد الموت » أي : صيده .