تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

للحجّة على بطلان سنتهما وعدم كونهما على الحقّ . ففي ( الطبري ) ( 1 ) - في الشورى - : قال ابن عوف لعليّ عليه السلام : عليك عهد اللّه وميثاقه لتعملن بكتاب اللّه وسنّة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده . فقال عليه السلام : أرجو أن أعمل بمبلغ علمي . ودعا عثمان فقال له مثل ما قال لعليّ عليه السلام ، قال : نعم . فبايعه ، فقال عليّ عليه السلام : حبوته حبوته ، ليس هذا أوّل يوم تظاهرتم علينا ، فصبر جميل . وفي ( الطبري ) ( 2 ) أيضا - في قصّة الخوارج - : ولمّا خرجوا من الكوفة أتى عليّا عليه السلام أصحابه وشيعته فبايعوه وقالوا : نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت . فشرط لهم فيه سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فجاءه ربيعة بن أبي شداد الخثعميّ - وكان شهد معه الجمل وصفّين ومعه راية خثعم - فقال عليه السلام : بايع على كتاب اللّه وسنّة رسوله . فقال ربيعة : على سنّة أبي بكر وعمر . فقال له عليّ : ويلك لو أنّ أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب اللّه وسنّة رسوله لم يكونا على شيء من الحق . فبايعه فنظر إليه عليّ عليه السلام وقال له : أما واللّه لكأني بك وقد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت ، وكأنّي بك وقد وطئتك الخيل بحوافرها . فقتل يوم النهروان مع خوارج البصرة . وكذلك عترته ، ففي ( مقاتل أبي الفرج ) ( 3 ) : أنّ معاوية أمر الحسن عليه السلام لمّا سلم الأمر إليه أن يخطب وظنّ أنهّ سيحصر ، فقال عليه السلام في خطبته : إنّما الخليفة من سار بكتاب اللّه وسنّة نبيهّ ، وليس الخليفة من سار بالجور ، ذلك ملك ملكا يتمتع فيه قليلا ثم تنقطع لذتّه وتبقى تبعته‌وَ إِنْ أَدْرِي لعَلَهَُّ

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 233 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 76 .
( 3 ) المقاتل لأبي الفرج : 47 .