تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 1 ) . « وقد أوذنتم منها بالارتحال » الإيذان : الإعلام ، والأصل فيه إيصال الخبر إلى الأذن ويترجم بالفارسية بقولهم : ( گوشزد ) . « وأمرتم فيها بالزّاد » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 2 ) ، وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يعَلْمَهُْ اللّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى ( 3 ) .

32

الخطبة ( 188 ) ومن خطبة له عليه السلام : أُوصِيكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِتَقْوَى اللَّهِ - وَكَثْرَةِ حمَدْهِِ عَلَى آلاَئهِِ إِلَيْكُمْ - وَنعَمْاَئهِِ عَلَيْكُمْ وَبلَاَئهِِ لَدَيْكُمْ - فَكَمْ خَصَّكُمْ بِنِعْمَةٍ وَتَدَارَكَكُمْ بِرَحْمَةٍ - أَعْوَرْتُمْ لَهُ فَسَتَرَكُمْ وَتَعَرَّضْتُمْ لأِخَذْهِِ فَأَمْهَلَكُمْ - وَأُوصِيكُمْ بِذِكْرِ الْمَوْتِ وَإِقْلَالِ الْغَفْلَةِ عنَهُْ - وَكَيْفَ غَفْلَتُكُمْ عَمَّا لَيْسَ يُغْفِلُكُمْ - وَطَمَعُكُمْ فِيمَا لَيْسَ يُمْهِلُكُمْ - فَكَفَى وَاعِظاً بِمَوْتَى عَايَنْتُمُوهُمْ - حُمِلُوا إِلَى قُبُورِهِمْ غَيْرَ رَاكِبينَ - وَأُنْزِلُوا فِيهَا غَيْرَ نَازِلِينَ - فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا لِلدُّنْيَا عُمَّاراً - وَكَأَنَّ الْآخِرَةَ لَمْ تَزَلْ لَهُمْ دَاراً - أَوْحَشُوا مَا كَانُوا يُوطِنُونَ - وَأَوْطَنُوا مَا كَانُوا يُوحِشُونَ - وَاشْتَغَلُوا بِمَا فَارَقُوا - وَأَضَاعُوا مَا إلِيَهِْ انْتَقَلُوا - لَا عَنْ قَبِيحٍ يَسْتَطِيعُونَ انْتِقَالًا - وَلَا فِي حَسَنَةٍ يَسْتَطِيعُونَ ازْدِيَاداً - أَنِسُوا بِالدُّنْيَا فَغَرَّتْهُمْ - وَوَثِقُوا بِهَا فَصَرَعَتْهُمْ - فَسَابِقُوا
هامش
( 1 ) العنكبوت : 64 .
( 2 ) الحشر : 18 .
( 3 ) البقرة : 197 .