تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

يُؤَخِّرَ اللّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 1 ) . « فإنّ الناس يوشك أن ينقطع بهم الأمل » « يوشك » يقرب ، وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ . . . ( 2 ) . « ويرهقهم الأجل » أي : يغشاهم ، وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 3 ) ، وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 4 ) . « ويسدّ عنهم باب التوبة » وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ . . . ( 5 ) . « فقد أصبحتم في مثل ما سأل إليه الرجعة من كان قبلكم » وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنّا مُوقِنُونَ ( 6 ) ، حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 7 ) . « وأنتم بنو سبيل » أي : مسافرون إلى الآخرة . « على سفر من دار ليست بداركم » إِنَّما هذهِِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ( 8 ) ، وَما هذهِِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ

هامش
( 1 ) المنافقون : 10 - 11 .
( 2 ) سبأ : 54 .
( 3 ) الزمر : 54 .
( 4 ) الزمر : 55 .
( 5 ) النساء : 18 .
( 6 ) السجدة : 12 .
( 7 ) المؤمنون : 99 - 100 .
( 8 ) غافر : 39 .