مَسْمُوعَةٌ - وَالْأَعْمَالُ مَقْبُولَةٌ « اعملوا - رحمكم اللّه - على أعلام بيّنة » لا إكِرْاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ باِللهِّ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها . . . ( 1 ) . « فالطريق نهج » أي : واضح ، إِنّا هدَيَنْاهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً ( 2 ) . « يدعو إلى دار السلام » وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ . . . لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 3 ) . « وأنتم في دار مستعتب » أي : الدّنيا ، فلا استعتاب - أي : استرضاء - في الآخرة ، فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 4 ) . « على مهل وفراغ » وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 5 ) . « والصّحف منشورة » أي : لكتابة الأعمال وأمّا القيامة فإنّما تنشر للقراءة . « والأقلام جارية » لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥١
هامش
( 1 ) البقرة : 256 .
( 2 ) الدهر : 3 .
( 3 ) الأنعام : 126 - 127 .
( 4 ) فصلت : 24 .
( 5 ) المنافقون : 10 .