الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً . . . ( 1 ) . « وحاسبوها قبل أن تحاسبوا » . . . وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 2 ) . ولقد ألّف عليّ بن طاوس رسالة في ( محاسبة النفس ) . « وتنفّسوا قبل ضيق الخناق » خنقه وخنقّه : إذا عصر حلقه ، وألقى الحبل في عنقه ، وحرّمت المنخنقة في الإسلام ، قال تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ . . . وَالْمُنْخَنِقَةُ . . . ( 3 ) والخناق هنا ( بالضّمّ ) يقال : أخذ بخناقه أي : بحلقه ، وأمّا ( الخناق ) بالكسر فهو الحبل الّذي يخنق به وليس بمراد هنا . « وإنقادوا قبل عنف السياق » كَلّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ وَقِيلَ مَنْ راقٍ وَظَنَّ أنَهَُّ الْفِراقُ وَالْتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 4 ) . « واعلموا أنهّ من لم يعن على نفسه حتّى يكون له منها واعظ وزاجر لم يكن له من غيره زاجر وواعظ » في ( المستطرفات ) عن مشيخة ابن محبوب عن السجّاد عليه السلام قال : يا ابن آدم إنّك لن تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة من همّتك ، وما كان لك الخوف شعارا والحزن دثارا ( 5 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٠
من الخطبة ( 90 ) اعْمَلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَلَى أَعْلَامٍ بَيِّنَةٍ - فَالطَّرِيقُ نَهْجٌ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ - وَأَنْتُمْ فِي دَارِ مُسْتَعْتَبٍ عَلَى مَهَلٍ وَفَرَاغٍ - وَالصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ - وَالْأَقْلَامُ جَارِيَةٌ - وَالْأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ - وَالْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ - وَالتَّوْبَةُ
هامش
( 1 ) الأنبياء : 47 .
( 2 ) الأنبياء : 47 .
( 3 ) المائدة : 3 .
( 4 ) القيامة : 26 - 30 .
( 5 ) المستطرفات : 83 ح 21 رواه عن أبي حمزة الثمالي .