تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

حبّابة فقال : زعموا أنهّ لا تصفوا عيشة لأحد يوما إلى الليل إلّا يكّدرها شيء عليه وسأجرّب ذلك ، ثمّ قال لمن معه : إذا كان غد فلا تخبروني بشيء ولا تأتوني بكتاب ، وقد خلا هو وحبّابة فأتيا بما يأكلان فأكلت حبّابة رمّانة فشرقت بحبّة منها فماتت فأقام لا يدفنها ثلاثا حتّى تغيّرت وأنتنت وهو يشمّها ويرشفها فعابوا عليه ما يصنع حتّى اذن في دفنها فما مضت إلّا خمس عشرة ليلة حتّى دفن إلى جنبها ( 1 ) . « وتنتنّه العرقة » « تنتنّه » من باب التفعيل لا الإفعال ، ففي ( الصحاح ) : نتن الشيء وأنتن بمعنى ، ونتنّه : غيره ، تنتينا : جعله منتنا ، والنتن : الرائحة الكريهة ( 2 ) . وفي ( الفقيه ) : قال الصادق عليه السلام : علّة غسل الجمعة أنّ الأنصار كانت تعمل في أموالها فإذا حضروا المسجد تأذّى الناس بأرواح آباطهم وأجسادهم ، فأمرهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالغسل فجرت بذلك السّنّة ( 3 ) .

24

الحكمة ( 334 ) وقال عليه السلام : لَوْ رَأَى الْعَبْدُ الْأَجَلَ وَمصَيِرهَُ - لَأَبْغَضَ الْأَمَلَ وَغرُوُرهَُ رواه ( الكافي ) ( 4 ) و ( أمالي المفيد ) ( 5 ) عنه هكذا : لو رأى العبد أجله وسرعته إليه لأبغض الأمل وترك طلب الدّنيا .

هامش
( 1 ) الأغاني 15 : 143 .
( 2 ) الصحاح : ( نتن ) .
( 3 ) الفقيه 1 : 112 ح 23 .
( 4 ) الكافي 3 : 259 ح 30 .
( 5 ) الأمالي للمفيد : 309 ح 8 .