وفي ( الحلية ) : كان ابن السّماك يقول :
عجبا لعين تلذّ بالرّقاد * وملك الموت معه على وساد
وقال معاذ بن معاذ : دخلت على قاضي البصرة أعوده ، فقلت : أراك اليوم صالحا ، فقال :
لا يغرّنّك عشاء سالم * سوف يأتي بالمنايا السّحر
فلّما كان السحر سمعت الواعية عليه .
وقيل بالفارسيّة :
سر شب سر تخت وسر بتاج * سحرگه نه بر تن سر نه سر بتاج
ومصداق هذا الشعر قصّة انقراض ملوكيّة شرفاء العراق : ففي أوّل الليل كانت دولة فيصل الآخر ، وفي آخره كانت دولة عبد الكريم قاسم ، وهو من غرائب التاريخ ، كإخراج الإيرانيّين من العراق .
28
في الخطبة ( 82 ) فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُ مِنْكُمْ فِي أَيَّامِ مهَلَهِِ قَبْلَ إِرْهَاقِ أجَلَهِِ - وَفِي فرَاَغهِِ قَبْلَ أَوَانِ شغُلُهِِ - وَفِي متُنَفَسَّهِِ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ بكِظَمَهِِ - وَلْيُمَهِّدْ لنِفَسْهِِ وَقدَمَهِِ وَلْيَتَزَوَّدْ مِنْ دَارِ ظعَنْهِِ لِدَارِ إقِاَمتَهِِ - فاَللهََّ اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ فِيمَا اسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كتِاَبهِِ - وَاسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ حقُوُقهِِ - فَإِنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً وَلَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدًى - وَلَمْ يَدَعْكُمْ فِي جَهَالَةٍ وَلَا عَمًى قَدْ سَمَّى آثَارَكُمْ - وَعَلِمَ أَعْمَالَكُمْ وَكَتَبَ آجَالَكُمْ - وَأَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْكِتَابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ - إلى أن قال فَاسْتَدْرِكُوا بَقِيَّةَ أَيَّامِكُمْ وَاصْبِرُوا لَهَا أَنْفُسَكُمْ - فَإِنَّهَا قَلِيلٌ فِي كَثِيرِ الْأَيَّامِ الَّتِي تَكُونُ مِنْكُمْ فِيهَا الْغَفْلَةُ -