تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فتبّا لمن أمسى علينا خليفة * صحابته الأدنون منه قرود
( 1 )

13

الحكمة ( 74 ) وقال عليه السلام : نَفَسُ الْمَرْءِ خطُاَهُ إِلَى أجَلَهِِ أقول : الخطى : جمع خطوة ( بالضّمّ ) أي : مسافة ما بين القدمين في المشي . قال ابن أبي الحديد بعد نقل العنوان : لا أدري الكلمة له عليه السلام أو لابن المعتزّ أخذها منه ، فإنهّ قال : « النّاس وفد البلاء ، وسكان الثرى ، وأنفاس الحيّ خطاه إلى أجله ، وأمله خادع له عن عمله ، والدّنيا أكذب واعديه ، والنفس أقرب أعاديه ، والموت ناظر إليه ، ومنتظر فيه أمرا يمضيه ( 2 ) . قلت : قول ابن أبي الحديد له عليه السلام أو لابن المعتزّ أخذها منه عليه السلام ، بلا محصّل ، لأنّ الثاني في معنى الأوّل ، وإنّما كان له محصّل لو كان قال : هل أخذ الكلمة منه عليه السلام ابن المعتزّ أو قالها بتوارد الخواطر وكيف كان ، فأغلب كلمات من تأخّر عنه عليه السلام تلفيق من كلامه عليه السلام وقد اعترف بذلك عبد الحميد ، كاتب مروان بن محمّد آخر خلفاء بني اميّة ، ففي ( وزراء الجهشياري ) : قيل لعبد الحميد : ما الذي مكّنك من البلاغة وخرّجك فيها فقال : حفظ كلام الأصلع ، يعني أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) . ومرّ في أوّل الكتاب نسبة غير واحدة من خطبه عليه السلام إلى غيره من

هامش
( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري 4 : 2 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 221 .
( 3 ) الكتّاب والوزراء للجهشياري : 82 .