12
الحكمة ( 19 ) وقال عليه السلام : مَنْ جَرَى فِي عِنَان أمَلَهِِ عَثَرَ بأِجَلَهِِ العثرة : الزلّة يقال : ( عثر به فسقط ) شبهّ عليه السلام من يستغرق في لذاّته بمن ركب فرسا وأغرق في جريه بتخلية عنانه ، فيعثر به ، فيسقطه ويهلكه . والمصداق الكامل لكلامه عليه السلام ظاهرا وباطنا ، يزيد بن معاوية . وفي ( أنساب البلاذري ) : يزيد كان أوّل من أظهر شرب الشّراب ، والاستهتار بالغناء والصيد ، واتّخاذ القيان والغلمان ، والتفكهّ بما يضحك منه المترفون ، من القرود والمعاقرة بالكلاب والدّيكة ثمّ جرى على يده قتل الحسين عليه السلام وقتل أهل الحرّة ورمي البيت وإحراقه ( 1 ) . وفيه : كان ينادم على الشراب سرجون مولى معاوية ( 2 ) . قلت : وهو الّذي أشار عليه بتولية عبيد اللّه بن زياد على الكوفة لقتل الحسين عليه السلام ، وينادم على الشرب مسلم بن عمرو الباهلي أبا قتيبة أيضا ويغنيهّ مسلم أيضا . قلت : وهو الذي أرسله يزيد إلى عبيد اللّه بعهده على الكوفة وجاء معه من البصرة إلى الكوفة ، وقال لمسلم بن عقيل لمّا استسقى لا تسقى إلّا من الحميم . وفيه : كان ليزيد قرد يجعله بين يديه ويكنيّه ، ويقول : هذا شيخ من بني