ما ملأ كلّ واحد من الحبيّن ودفن الجميع ، قال ابن شيبة وما نفعني ذلك مع حوادث الزّمان فقد احتجت إلى ما ترون قال ابن السقطي : رأيناه يجيئنا بلا إزار نقرأ عليه الحديث ونبرهّ بالشيء بعد الشيء : توفي سنة ( 331 ) ( 1 ) . وفي السّير : قال المنصور لعمرو بن عبيد عظني ، قال : رأيت عمر بن عبد العزيز وقد مات ، فخلّف أحد عشر ابنا وبلغت تركته سبعة عشر دينارا كفّن منها بخمسة دنانير ، واشترى موضع قبره بدينارين ، وأصاب كلّ واحد من ولده أقلّ من دينار ، ومات هشام وأصاب كلّ واحد من ولده ألف ألف دينار ورأيت رجلا من ولد عمر بن عبد العزيز قد حمل في يوم واحد على مائة فرس في سبيل اللّه ورأيت رجلا من ولد هشام يسأل الناس ليتصدّقوا عليه ( 2 ) . « إشخاصهم » أي : إذهابهم . « إلى موقف العرض والحساب » قال تعالى لنبيهّ صلّى اللّه عليه وآله : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ( 3 ) . « وموضع الثّواب والعقاب » قال الجوهري : الثواب : جزاء الطاعة ( 4 ) والعقاب : العقوبة . « إذا وقع الأمر بفصل القضاء » ومرّ في رواية ( التذكرة ) ( 5 ) : « وسيقع الأمر بفصل القضاء وتقتص للجماء من القرناءوَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 307
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 1 : 374 - 375 .
( 2 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 3 : 164 - 165 .
( 3 ) الزمر : 30 - 31 .
( 4 ) الصحاح : ( ثوب ) .
( 5 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 88 .