« أما إنّك لو أتيتني عند شرائك ما اشتريت لكتبت لك كتابا على هذه النسخة فلم ترغب في شراء هذه الدار بدرهم فما فوق » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) والصواب : ( فما فوقه ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) . « والنسخة هذه » كلمة هذه ليست في ( ابن ميثم والخطية ) وانما هي في ( ابن أبي الحديد ) ( 3 ) والظاهر زيادتها . « هذا ما اشترى عبد ذليل من عبد قد أزعج بالرّحيل » لما كانوا يكتبون في كتب البيع المتبايعين بالاسم والوصف ذكر عليه السلام البايع بوصف الإزعاج بالرّحلة من الدّنيا ، حيث باع داره ، والإزعاج : الإقلاق ، ووصف المشتري بالذّلّة ، فلا بدّ أن تحملها حتى تمكّن من اشترائها . « اشترى منه دارا من دار الغرور » أي : من دور الدّنيا الغرّارة . . . وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 4 ) وهو كذكر البلدة في قبالة البيع . « من جانب الفانين وخطّة الهالكين » هو كذكر المحلّة في القبالة و ( الخطّة ) بالكسر أرض تخطّها لتبنيها دارا ، ولنعم ما قيل بالفارسيّة - : عاقبت منزل ما وادى خاموشانست . « وتجمع هذه الدّار حدود أربعة » ذكر عليه السلام حدودا معنويّة في قبال رسم كتب البيع حدودا ظاهرية ، كما أنّ الكاظم عليه السلام لما قال له الرشيد : حدّ لي فدك حتّى أردّها إليك ، وقال عليه السلام له : إن حددتها لم تردّها ، فقال : بلى أردّها حدّ الحدود لأصلها ، وهي المملكة الإسلامية وخلافتها التي جعلها اللّه تعالى حقّهم عليهم السّلام ، فقال : حدّها الأول : عدن ، والثاني : سمرقند ، والثالث : إفريقية ،
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) المصرية المصححة : 519 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 14 : 30 ، والخطية 230 « كما ذكر » ، أما ابن ميثم فكالمصرية 4 : 342 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 14 : 30 .
( 4 ) آل عمران : 185 .