والرابع : سيف البحر ، فاربدّ وجه الرشيد ، فقال عليه السلام : أعلمتك إن حددتها لم تردّها ( 1 ) . « الحدّ الأول ينتهي إلى دواعي الآفات » الأصل في الآفة ( إيف ) قال الجوهري : ( إيف الزّرع ) أي : أصابته الآفة ( 2 ) والثاني ، هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( 3 ) ( والحدّ الثاني ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ولأنّ ( 4 ) بعده ( والحدّ الثالث ) ( والحدّ الرابع ) . في ( عيون ابن قتيبة ) : نظرت امرأة إلى أخرى وحولها عشرة من ولدها كأنّهم الصقور فقالت : لقد ولدت امّكم حزنا طويلا ( 5 ) . « والحدّ الثالث ينتهي إلى الهوى المردي » أي : المهلك أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلِههَُ هوَاهُ . . . ( 6 ) ، وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ . . . ( 7 ) . « والحدّ الرابع ينتهي إلى الشيطان المغويّ » أي : المضلّ الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ . . . ( 8 ) وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ( 9 ) في النمل والعنكبوت . « وفيه » أي : في الشيطان المغويّ . « يشرع » أي : يفتح .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 301
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠١
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي 4 : 144 ح 20 .
( 2 ) الصحاح : ( أوف ) .
( 3 ) المصرية بلفظ الحد الثاني : 519 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 14 : 30 كما ذكر ، أما ابن ميثم فكالمصرية 4 : 343 .
( 5 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 370 ، كذلك البيان والتبيان 3 : 145 .
( 6 ) الجاثية : 23 .
( 7 ) المؤمنون : 71 .
( 8 ) البقرة : 268 .
( 9 ) النمل : 24 .