دينار وثلاثين راحلة من حقاق ذهب عراقي وصندوقين كبيرين فيهما ابر ذهب ودواة ذهب فيها جوهر قيمته اثنا عشر ألف دينار ومائة مسمار ذهب على كلّ مسمار منديل مشدود مذهّب وخمسمائة صندوق كسوة من رقّ تنّيس ودمياط ، ومن الرّقيق والخيل ، والمراكب والطيب ، والتجمّل والحليّ ما لا يعلم قدره إلّا اللّه ومن البقر والجواميس والغنم ما ضمان ألبانها ثلاثون ألف دينار ( 1 ) . « فانظر يا شريح لا تكون ابتعت هذه الدّار من غير مالك » الظاهر أنّ « مالك » اسم فاعل ( ملك ) لا مركّب من ( مال ) مضاف إلى كاف المخاطب وان كان المترائي من قوله بعد « حلالك » ذلك لأنّ ( الأمالي ) نقله - كما عرفت - « من غير مالكها » فيتوافقان ، ولأنهّ لولاه لكان بمعنى قوله بعد . « أو نقدت الثمن من غير حلالك » مع أنّ ( أو ) يمنع من كونه تأكيدا . « فإذن أنت قد خسرت دار الدنيا ودار الآخرة » خسر دار الدنيا بتركها وراءه ، ودار الآخرة بمؤاخذته في تحصيل دار دنياه من غير الحقّ . وفي الخبر : من أخذ أرضا بغير حقّ كلّف في القيامة أن يحمل ترابها ، ومن خان جاره شبرا جعله اللّه طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة ( 2 ) . في ( أدباء الحموي ) : مرّ خالد بن صفوان بأبي نخيلة الشاعر وقد بنى دارا فقال له أبو نخيلة : كيف ترى داري قال : رأيتك سألت فيها إلحافا ، وأنفقت ما جمعت لها إسرافا جعلت إحدى يديك سطحا وملأت الأخرى سلحا فقلت : من وضع في سطحي وإلّا ملأته سلحي ( 3 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 299
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٩
هامش
( 1 ) الدول المتقطعة ، كتاب مخطوط .
( 2 ) التهذيب 6 : 294 ح 26 .
( 3 ) معجم الأدباء للحموي 11 : 27 ترجمة ( خالد بن صفوان ) .