تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

أقضي حتّى يكون معه آخر وقد قضى النبي صلّى اللّه عليه وآله بشاهد ويمين فهاتان اثنتان ، ثمّ أتيتك بقنبر فشهد ، فقلت : هذا مملوك ، ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ، فهذه الثالثة يا شريح إنّ إمام المسلمين يؤتمن في أمورهم على ما هو أعظم من هذا ( 1 ) . وفي ( الطبري ) عن أبي مخنف : إنّ الناس قالوا للمختار اجعل شريحا قاضيا ، فسمع الشيعة يقولون : إنهّ عثماني وانهّ ممّن شهد على حجر وانهّ لم يبلغ عن هاني ما أرسله به ، وأنّ عليّا عزله عن القضاء ( 2 ) . وفي ( أذكياء ابن الجوزي ) : سئل الشعبي عن مثل : ( شريح أدهى من الثعلب ) فقال : خرج شريح أيّام الطاعون إلى النجف ، وكان إذا قام يصلّي يجيء ثعلب فيقف تجاهه يحاكيه فيشغله عن صلاته فلمّا طال ذلك عليه نزّع قميصه فجعله على قصبة وأخرج كميهّ وجعل قلنسوته وعمامته عليه ، فأقبل الثعلب فوقف على عادته فأتى شريح من خلفه ، فأخذه بغتة ( 3 ) . « روي أن شريح بن الحارث » إنّ ( الاستيعاب ) وان نقل في اسم أبيه أقوالا إلّا أنّ الصحيح كونه حارثا كما ذكر المصنّف ( 4 ) فلم يذكر ابن قتيبة غيره ، وقد عرفت من رواية سبط ابن الجوزي للعنوان أنهّ عليه السلام قال له : ( يا ابن الحارث ) . « قاضي أمير المؤمنين عليه السلام » ، في ( معارف ابن قتيبة ) : أوّل قاض قضى بالكوفة ، أبو قرّة الكندي اختطّ الناس بها وهو قاضيهم ، ثمّ استقضى عمر بعده شريحا فقضى خمسا وسبعين سنة ، لم يتعطّل فيها إلّا ثلاث سنين في

هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 109 ح 3428 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 155 .
( 3 ) الأذكياء لابن الجوزي : 63 .
( 4 ) الإستيعاب لابن عبد البر 2 : 701 .