تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

عمر ) ، واعتماد ( ابن أبي الحديد ) من الكتب الصحابيّة عليه ، ( قال ابن الكلبي : هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة ) ( 1 ) . هذا ، وقال : قال أبو عبيد القاسم بن سلام في غريبه : إنّ رجلا أتى عليّا عليه السلام وعنده شريح في قضيّة فقال عليه السلام له : ما تقول أنت أيّها العبد الأبظر ، قال أبو عبيد : ( قال له : العبد ) لأنهّ وقع عليه سبي في الجاهليّة ، ( والأبظر ) لأنهّ الذي في شفته العليا طول ونتو في وسطها محاذي الأنف ( 2 ) . قلت : ولابدّ إنهّ كان كذلك . قال : وروى الأعمش عن إبراهيم التيمي قال : قال عليّ عليه السلام لشريح وقد قضى قضيّة نقم عليه أمرها : واللّه لأنفينّك إلى بانقيا شهرين تقضي بين اليهود ، ثمّ قتل عليّ عليه السلام ومضى عليه دهر فلمّا قام المختار قال الشريح : ما قال لك أمير المؤمنين عليه السلام يوم كذا قال : قال : كذا ، قال : واللّه لا تقعد حتّى تخرج إلى بانقيا تقضي بين اليهود . فسيرّه إليها فقضى بين اليهود شهرين ( 3 ) . قلت : وروى ( حلية أبي نعيم ) عن زيد التيمي قال : وجد عليّ عليه السلام درعا له عند يهودي ، التقطها فعرفها فقال : درعي سقطت عن جمل لي أورق ، فقال اليهودي : درعي وفي يدي بيني وبينك قاضي المسلمين ، فأتيا شريحا فلمّا رأى عليّا عليه السلام تحرّف عن مجلسه ، وجلس عليّ عليه السلام فيه ، ثمّ قال عليّ عليه السلام : لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس - إلى أن قال - : فقال شريح لعليّ عليه السلام : صدقت ، واللّه إنّها لدرعك ، ولكن لابدّ من شاهدين ، فدعا قنبرا مولاه

هامش
( 1 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر 2 : 701 .
( 2 ) غريب الحديث لأبي عبيد 3 : 483 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 98 .