إليه طرفه حتّى يعقبه اللّه ايمانا يجد طعمه ( 1 ) . « وقادها بزمامها إلى طاعة اللّه » تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) .
11
الخطبة ( 3 ) ومن كتاب لهّ عليه السلام لشريح بن الحارث قاضيه : رُوِيَ أَنَّ شُرَيْحَ بْنَ الْحَارِثِ قَاضِيَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع - اشْتَرَى عَلَى عهَدْهِِ دَاراً بِثَمَانِينَ دِينَاراً - فبَلَغَهَُ ذَلِكَ فاَستْدَعْاَهُ - وَقَالَ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ ابْتَعْتَ دَاراً بِثَمَانِينَ دِينَاراً - وَكَتَبْتَ لَهَا كِتَاباً وَأَشْهَدْتَ شُهُوداً - فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - قَالَ فَنَظَرَ إلِيَهِْ نَظَرَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ لَهُ - يَا شُرَيْحُ أَمَا إنِهَُّ سَيَأْتِيكَ مَنْ لَا يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ - وَلَا يَسْأَلُكَ عَنْ بَيِّنَتِكَ - حَتَّى يُخْرِجَكَ مِنْهَا شَاخِصاً وَيُسْلِمَكَ إِلَى قَبْرِكَ خَالِصاً - فَانْظُرْ يَا شُرَيْحُ لَا تَكُونُ ابْتَعْتَ هذَهِِ الدَّارَ مِنْ غَيْرِ مَالِكَ - أَوْ نَقَدْتَ الثَّمَنَ مِنْ غَيْرِ حَلَالِكَ - فَإِذَنْ أَنْتَ قَدْ خَسِرْتَ دَارَ الدُّنْيَا وَدَارَ الْآخِرَةِ - . أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَتَيْتَنِي عِنْدَ شِرَائِكَ مَا اشْتَرَيْتَ - لَكَتَبْتُ لَكَ كِتَاباً عَلَى هذَهِِ النُّسْخَةِ - فَلَمْ تَرْغَبْ فِي شِرَاءِ هذَهِِ الدَّارِ بِدِرْهَمٍ فَمَا فَوْقُ - وَالنُّسْخَةُ هذَهِِ - هَذَا مَا اشْتَرَى عَبْدٌ ذَلِيلٌ مِنْ مَيِّتٍ قَدْ أُزْعِجَ لِلرَّحِيلِ - اشْتَرَى مِنْهُ دَاراً مِنْ دَارِ الْغُرُورِ - مِنْ جَانِبِ الْفَانِينَ وَخِطَّةِ الْهَالِكِينَ -
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 3 : 474 ح 4657 .
( 2 ) السجدة : 16 - 17 .