يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ . . . ( 1 ) ، وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نفَسْهِِ الرَّحْمَةَ أنَهَُّ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ( 2 ) ، ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 3 ) . « والمدبر يدعى والمسئ يرجى » في ( الكافي ) عن أبي جعفر عليه السلام : إنّ الشمس لتطلع ومعها أربعة أملاك : ملك ينادي : يا صاحب الخير أتمّ وأبشر ، وملك ينادي : يا صاحب الشّرّ انزع واقصر ، وملك ينادي : اعط منفقا خلفا وآت ممسكا تلفا ، وملك ينضحها بالماء ولولا ذلك اشتعلت الأرض ( 4 ) . « قبل أن يخمد العمل » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) والصواب : ( يجمد ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 6 ) ولأنّ العمل إنّما يشبهّ بالماء في جريانه ، فيجمد بالموت لا بالنار في التهابه فيخمد به ، قال تعالى : حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 7 ) . « وينقطع المهل » قال تعالى : وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً ( 8 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 287
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٧
هامش
( 1 ) النساء : 17 .
( 2 ) الأنعام : 54 .
( 3 ) النحل : 119 .
( 4 ) الكافي 4 : 42 ح 1 .
( 5 ) الطبعة المصرية : 506 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 307 ، وشرح ابن ميثم كالمصرية 4 : 326 .
( 7 ) المؤمنون : 99 - 100 .
( 8 ) المزمّل : 11 - 13 .