( 2 ) قال الجوهري : شمام : جبل له رأسان يسمّيان ابني شمام ، والفرقدان : نجمان قريبان من القطب ، والمراد بآل نعش كواكب بنات نعش الكبرى ، وبنات نعش الصغرى ، قال الجوهري : كلّ منهما سبعة كواكب أربعة منها نعش ، وثلاث بنات ( 3 ) . قلت : واستثناؤه لرأسي ذاك الجبل ولكوكبي الفرقدين وكواكب بنات من عدم الدّوام على الأيام بالنسبة إلى البشر وإلّا فتلك أيضا لا تدوم إلى المحشر ، قال تعالى : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا للِهِّ الْواحِدِ الْقَهّارِ ( 4 ) . « وعفّى آثاركم » قال الجوهري ( عفّت الريح المنزل ) : درسته ، و ( عفا المنزل ) : درس ، يتعدّى ولا يتعدّى ، و ( عفّتها الريح ) شدّد للمبالغة ( 5 ) . في ( بيان الجاحظ ) : بينا حذيفة وسلمان يتذاكران أعاجيب الدنيا وهما في عرصة إيوان كسرى ، وكان أعرابيّ من غامد يرعى شويهات له نهارا ، فإذا كان الليل صيّرهنّ إلى داخل العرصة ، وفي العرصة سرير رخام كان كسرى ربّما جلس عليه فصعدت غنيمات الغامدي على سرير كسرى ، فقال سلمان
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٦
وكان لنا أصدقاء حماة * وأعداء سوء فلم يخلدوا
تساقوا جميعا كؤوس الحمام * فمات الصديق ومات العدوّ
وقال لبيد في أخيه أربد :
وهل حدثت عن أخوين داما * على الأيام إلّا ابني شمام
( 1 ) وإلّا الفرقدان وآل نعش * خوالد ما تحدّث بانهدام
هامش
( 1 ) لسان العرب 7 : 206 .
( 2 ) لسان العرب 7 : 206 .
( 3 ) الصحاح : ( شمم ) .
( 4 ) إبراهيم : 48 .
( 5 ) الجوهري : ( عفا ) .