تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

كأنّها طبق فوق طبق ( 1 ) . قلت : بل الظاهر كون « إطباقه » مصدرا مثل « ازهاقه » وقد عرفت الأصل في ( دجوّ ) ، في « دواجي ظلله » فيكون من باب الصّفة التأكيدية . « وجشوبة » أي : غلظة . « مذاقه فكانّ قد أتاكم بغتة » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : مات داود النبيّ مفجوءا ، وأظلتّه الطير بأجنحتها ، ومات موسى كليم اللّه في ليلة ، فصاح صائح من السماء : مات موسى ، وأيّ نفس لا تموت وموت سليمان عليه السلام قائما متّكئا على عصاه مذكور في القرآن ( 2 ) . « فاسكت نجيّكم » في ( الصحاح ) : النجيّ على فعيل : الّذي تسارهّ ، وقد يكون النجيّ والنّجوى اسما ومصدرا ( 3 ) . وفي ( الطبري ) : لما احتضر المعتصم جعل يقول : ذهبت الحيل ، ليست حيلة حتّى اصمت ( 4 ) . « وفرّق نديّكم » قال الجوهري : الندي على فعيل ، مجلس القوم ، فإن تفرّق القوم فليس بنديّ ، ومنه سمّيت دار الندوة بمكّة التي بناها قصيّ ، لأنّهم كانوا يندون فيها أي : يجمعون للمشاورة ( 5 ) ، ولمهلهل في أخيه كليب :

نبّئت أنّ النار بعدك أوقدت * واستبّ بعدك يا كليب المجلس وتكلّموا في كلّ أمر عظيمة * لو كنت شاهدها إذا لا ينبسوا

( 6 ) وللنّاشي :

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 111 ح 4 .
( 3 ) الصحاح : ( نجا ) .
( 4 ) تاريخ الطبري 7 : 314 .
( 5 ) الصحاح للجوهري : ( ندا ) .
( 6 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 3 : 298 مع تغيير .