« وعظمت فيكم سطوته » والسطوة : القهر بالبطش . « وتتابعت عليكم عدوته » أي : تجاوزه . وعن الصادق عليه السلام ما من أهل بيت شعر ولا وبر إلّا وملك الموت يتصفّحهم كلّ يوم خمس مرّات ( 1 ) . « وقلّت عنكم نبوته » نبا السيف ، إذا لم يعمل في الضريبة ، والمراد بقلّة نبوته : دوام تأثيره . « فيوشك أن تغشاكم دواجي ظلله » يوشك : يقرب ، و « الدّواجي » جمع داجية ، والأصل في الدّجا : الشمول ، فيقال ( ثوب داج ) : غطّى جسده ، ويقال : ( إنهّ لفي عيش داج ) ( 2 ) ( وما كان ذلك مذ دجا الاسلام ) . وقيل لأعرابي : ( بم تعرف حمل شاتك فقال : إذا استفاضت خاصرتها ودجت شعرتها ، ولازمه في قولهم ( بدر الدّجى ) و ( ليل داج ) الظلمة ، لا أنّها الأصل . « واحتدام علله » أي : التهاب أمراضه . « وحنادس غمراته » في ( الصحاح ) : والحندس : الليل الشديد الظلمة ، والغمرات : الشدائد ( 3 ) . « وغواشي سكراته » وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( 4 ) . « وأليم إزهاقه » أي : اخراجه للروح ونقله ابن أبي الحديد : ارهاقه وجعل « ازهاقه » رواية ( 5 ) . « ودجوّ إطباقه » قال ابن أبي الحديد : إطباقه : جمع طبق ، أي : تكاثف ظلماته
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٤
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 3 : 256 ح 22 .
( 2 ) العين للفراهيدي 6 : 168 .
( 3 ) الصحاح : ( خندس ) .
( 4 ) ق : 19 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 5 .