تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وقد جاز والي الجوزجان قناطر * الحياة فوافته المنايا الطوامح وفائق المجبوب قد جبّ عمره * فأمسى ولم يندبه في الأرض نائح مضوا في مدى عامين واختطفتهم * عقاب إذا طارت تخرّ الجوارح أما لك فيهم عبرة مستفادة * بلى انّ نهج الاعتبار لواضح

( 1 ) هذا ، وفي ( الطبري ) : انّ سابور بن اردشير أقام على حصن ضيزن أربع سنين لا يقدر على هدمه ، ثمّ انّ ابنة للضيزن يقال لها النضيرة عركت - أي حاضت - فأخرجت إلى ربض المدينة - أي ما حولها - وكذلك كان يفعل بالنساء إذا عركن - وكانت من أجمل نساء زمانها ، وكان سابور من أجمل أهل زمانه ، فرأى كلّ واحد منهما صاحبه فعشقته وعشقها فأرسلت إليه ما تجعل لي إن دللتك على ما تهدم به سور هذه المدينة وتقتل أبي ، قال : أحكمك وأرفعك على نسائي وأخصّك بنفسي دونهنّ . قالت : تكتب في رجل حمامة ورقاء مطوّقة بحيض جارية بكر زرقاء ، ثمّ ترسلها فانّها تقع على حائط المدينة فتداعى المدينة ، وكان ذلك طلسم المدينة لا يهدمها إلّا هذا ، ففعل وتأهّب لهم ، وقالت : أنا أسقي الحرس الخمر فإذا صرعوا فاقتلهم ، وادخل المدينة ففعل وتداعت المدينة ففتحها عنوة ، وقتل الضّيزن وأباد أفناء قضاعة الذين كانوا مع الضّيزن ، وأخرب المدينة واحتمل النضيرة ابنة ضيزن فأعرس بها بعين التمر ، فذكر أنّها لم تزل ليلتها تضور من خشونة فرشها وهي من حرير

هامش
( 1 ) لطائف المعارف للثعالبي : 149 - 151 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 252 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )