« بزاد التقوى » تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 1 ) . قول المصنّف : - وقد مضى شيء من هذا الكلام في ما تقدّم بخلاف هذه الرواية أشار إلى قوله في ( 81 ) « فكأن قد علقتكم مخاليب المنيّة وانقطعت منكم علائق الأمنية ودهمتكم مفظعات الأمور » . . . كما مرّ في سابقه ( 2 ) -
7
في الخطبة ( 130 ) منها : فإَنِهَُّ وَاللَّهِ الْجِدُّ لَا اللَّعِبُ - وَالْحَقُّ لَا الْكَذِبُ - وَمَا هُوَ إِلَّا الْمَوْتُ قَدْ أَسْمَعَ داَعيِهِ - وَأَعْجَلَ حاَديِهِ - فَلَا يَغُرَّنَّكَ سَوَادُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ - فَقَدْ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ - مِمَّنْ جَمَعَ الْمَالَ وَحَذِرَ الْإِقْلَالَ - وَأَمِنَ الْعَوَاقِبَ طُولَ أَمَلٍ وَاسْتِبْعَادَ أَجَلٍ - كَيْفَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فأَزَعْجَهَُ عَنْ وطَنَهِِ - وَأخَذَهَُ مِنْ مأَمْنَهِِ - مَحْمُولًا عَلَى أَعْوَادِ الْمَنَايَا - يَتَعَاطَى بِهِ الرِّجَالُ الرِّجَالَ - حَمْلًا عَلَى الْمَنَاكِبِ - وَإِمْسَاكاً بِالْأَنَامِلِ - أَ مَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَأْمُلُونَ بَعِيداً - وَيَبْنُونَ مَشِيداً وَيَجْمَعُونَ كَثِيراً - كَيْفَ أَصْبَحَتْ بُيُوتُهُمْ قُبُوراً - وَمَا جَمَعُوا بُوراً - وَصَارَتْ أَمْوَالُهُمْ لِلْوَارِثِينَ - وَأَزْوَاجُهُمْ لِقَوْمٍ آخَرِينَ - لَا فِي حَسَنَةٍ يَزِيدُونَ - وَلَا مِنْ سَيِّئَةٍ يَسْتَعْتِبُونَ - فَمَنْ أَشْعَرَ التَّقْوَى قلَبْهَُ بَرَّزَ مهَلَهُُ - وَفَازَ عمَلَهُُ فَاهْتَبِلُوا هَبَلَهَا - وَاعْمَلُوا لِلْجَنَّةِ عَمَلَهَا - فَإِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُخْلَقْ لَكُمْ دَارَ مُقَامٍ - بَلْ خُلِقَتْ لَكُمْ مَجَازاً - لِتَزَوَّدُوا مِنْهَا الْأَعْمَالَ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ - فَكُونُوا مِنْهَا عَلَى أَوْفَازٍ - وَقَرِّبُوا الظُّهُورَ لِلزِّيَالِ
هامش
( 1 ) مريم : 63 .
( 2 ) راجع صفحة 68 .