تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

أقول : قوله : « فإنهّ واللّه الجدّ لا اللّعب » فيه من التأكيد ما لا مزيد عليه لكون المخاطبين عملهم عمل المنكر أشدّ الإنكار و ( الجدّ ) هنا بالكسر لأنهّ نقيض الهزل واللّعب ، وامّا الجدّ بالفتح فهو الحطّ ، والجدّ بالضّمّ : البئر . « والحقّ لا الكذب » في الخبر : لم يخلق اللّه يقينا أقرب إلى الشّك من الموت ( 1 ) .

أؤمّل أن أعيش وانّ يومي * بأوّل أو بأهون أو جبار أو التالي دبار أو فيومي * بمونس أو عروبة أو شبار

( 2 ) وهي أسماء الأسبوع من أحد إلى السبت في الجاهلية . « وما هو إلّا الموت قد اسمع داعيه » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) والظاهر زيادة ( قد ) لخلوّ ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي ) عنه ( 4 ) ، وفي ( الكافي ) عن أبي جعفر عليه السلام : ينادي مناد في كلّ يوم ( ابن آدم لد للموت واجمع للفناء وابن للخراب ) ( 5 ) هذا وواضح ان ( أسمع ) و ( أعجل ) ماضيان و ( داعيه ) و ( حاديه ) بسكون الياء فيهما فاعلان لهما ، والمفعول مقدّر أي : أسمع داعي الموت النّاس وأعجلهم حاديه وقال ( الخوئي ) : - « أسمع » و « أعجل » منصوبان على الحال امّا لفظا لو كان ( أفعل ) بصيغة التفضيل فيكون « داعيه » و « حاديه » مجرورين بإضافة ( أفعل ) إليهما من باب إضافة الصفة إلى مفعوله ولو كان

هامش
( 1 ) وردت الرواية في الخصال : لم يخلق اللهّ ( عزّ وجلّ ) يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت ، الخصال 1 : 14 ونقله المجلسي في البحار 1 : 127 .
( 2 ) بحار الأنوار للمجلسي 59 : 52 كذلك لسان العرب 4 : 285 .
( 3 ) الطبعة المصرية المصححة بلا ( قد ) : 301 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 269 وشرح ابن ميثم 3 : 15 ( قد ) ، وشرح الخوئي 8 : 293 ح 132 .
( 5 ) الكافي 3 : 255 ح 19 .