تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

أوّلهم عن آخرهم ، ثمّ نودي فيهم بالرّحيل وهم يلعبون ) ( 1 ) وفي ( عيون القتيبي ) - قال إعرابيّ :

وما نحن إلّا مثلهم غير أنّنا * أقمنا قليلا بعدهم وتقدّموا
وقال آخر :
وإنّا واخوانا لنا قد تتابعوا * لكالمغتدي والرائح المتهجّر

( 2 ) وقال أبو نؤاس :

سبقونا إلى الرحيل وإنّا لبالأثر

« وأقلوا العرجة على الدنيا » أي : اجعلوا عرجتكم قليلا ، يقال : ( عرج فلان على المنزل إذا حبس مطيتّه عليه وأقام ) وعنهم عليهم السلام : ( صلّ كلّ صلاة تصلّيها صلاة مودّع واعمل لآخرتك كأنّك تموت غدا ) ( 3 ) . « وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 4 ) . وفي خبر : كان في بني إسرائيل مجاعة حتّى نبشوا الموتى فأكلوهم ، فنبشوا قبرا فوجدوا فيه لوحا فيه : « أنا فلان النبيّ ما قدمّناه وجدناه وما أكلناه ربحناه وما خلفّناه خسرناه » ( 5 ) . « فانّ أمامكم عقبة كؤودا » في ( الصحاح ) : - العقبة : واحدة عقاب الجبال ( 6 ) وعقبة كؤود وكأداء : شاقّة المصعد ، في الخبر : أنّ بين الدّنيا والآخرة ألف

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 258 ح 29 .
( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 3 : 61 .
( 3 ) ورد في الفقيه ( ما يشابهه ) 1 : 303 ح 916 .
( 4 ) الحشر : 18 .
( 5 ) الأمالي للصدوق : 361 ونقله المجلسي في بحار الأنوار 73 : 137 ح 2 .
( 6 ) الصحاح : ( عقب ) .