« وكلّ نفس معها سائق وشهيد » هكذا في النسخ ، ولعلّ الأصل : وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ( 1 ) ، كما هو لفظ الآية - . « سائق يسوقها إلى محشرها » إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 2 ) ، وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 3 ) . « وشاهد يشهد عليها بعملها » قال تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نفَسْهُُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إلِيَهِْ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلّا لدَيَهِْ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 4 ) ، وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ ( 5 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٧
الخطبة ( 202 ) ومن كلام له عليه السلام كان كثيرا ينادي أصحابه : تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ - وَأَقِلُّوا الْعُرْجَةَ عَلَى الدُّنْيَا - وَانْقَلِبُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ - فَإِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَئُوداً وَمَنَازِلَ مَخُوفَةً مَهُولَةً - لَا بُدَّ مِنَ الْوُرُودِ عَلَيْهَا وَالْوُقُوفِ عِنْدَهَا - . وَاعْلَمُوا أَنَّ مَلَاحِظَ الْمَنِيَّةِ نَحْوَكُمْ دَانِيَةٌ - وَكَأَنَّكُمْ بِمَخَالِبِهَا وَقَدْ نَشِبَتْ فِيكُمْ - وَقَدْ دَهَمَتْكُمْ فِيهَا مُفْظِعَاتُ الْأُمُورِ وَمُعْضِلَاتُ
هامش
( 1 ) ق : 21 .
( 2 ) القيامة : 30 .
( 3 ) مريم : 86 .
( 4 ) ق : 16 - 18 .
( 5 ) الزمر : 69 - 70 .