تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

النُّذُرُ كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 1 ) . قول المصنّف : « وفي الخبر إنهّ لمّا خطب عليه السلام بهذه الخطبة اقشعرّت لها الجلود » ، اقشعرّت : اضطربت وتزلزلت قال الشاعر في رثاء هشام بن المغيرة المخزومي :

فأصبح بطن مكّة مقشعرا * كأنّ الأرض ليس بها هشام

ولمّا ضرب عمر أبا سفيان بالدرّة قالت له هند : « لربّ يوم لو ضربته لاقشعرّ بطن مكّة » ( 2 ) وتفسير ( النهاية ) الثاني بقوله ( تقبّضت وجمعت ) ( 3 ) كما ترى ، ففي ( القاموس ) : - اشقعرّ جلده : أخذته رعدة ( 4 ) . « وبكت العيون ورجفت القلوب » رجفت الأرض اضطربت شديدا . « ومن النّاس من يسمّي هذه الخطبة الغرّاء » في ( الصحاح ) : الغرّة بالضّمّ : بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم ، والأغرّ : أبيض ( 5 ) ، ورجل أغرّ : شريف .

5

في الخطبة ( 83 ) ومنها : فَاتَّعِظُوا عِبَادَ اللَّهِ بِالْعِبَرِ النَّوَافِعِ - وَاعْتَبِرُوا بِالْآيِ السَّوَاطِعِ - وَازْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ الْبَوَالِغِ - وَانْتَفِعُوا بِالذِّكْرِ وَالْمَوَاعِظِ - فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ الْمَنِيَّةِ - وَانْقَطَعَتْ مِنْكُمْ عَلَائِقُ الْأُمْنِيَّةِ - وَدَهِمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ الْأُمُورِ
هامش
( 1 ) القمر : 41 - 42 .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور 11 : 41 .
( 3 ) النهاية للجزري 4 : 66 .
( 4 ) الفيروزآبادي ، القاموس المحيط : 594 ( اقشعر ) .
( 5 ) الصحاح : ( غرر ) .