والخوئي الغائب المنتظر الموت ( 1 ) . قلت : بل ملك الموت قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 2 ) ، وعن الباقر عليه السلام قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أخبرني جبرئيل عليه السلام انّ ملكا من الملائكة كان له عند اللّه منزلة عظيمة فتعتب عليه فأهبطه ، فأتى إدريس فقال له : انّ لك من اللّه منزلة ، فاشفع لي فصلّى إدريس ثلاث ليال لا يفتر وصام أيّامها لا يفطر ثمّ طلب إليه في السّحر في الملك فقال له الملك : أعطيت سؤلك قد اطلق لي جناحي وأنا أحبّ أن أكافيك ، فأطلب إليّ حاجة ، فقال له : تريني ملك الموت لعلّي انس به فإنهّ ليس يهنأ لي مع ذكره شيء فبسط جناحه ثم قال له اركب فصعد به يطلب ملك الموت في السماء الدنيا فقيل له اصعد ، فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة ، فقال الملك : يا ملك الموت مالي أراك قاطبا قال : كنت تحت ظلّ العرش فأمرت أن أقبض روح آدميّ بين السماء الرابعة والخامسة فامتعض فخرّ من جناح الملك فقبض روحه مكانه ( 3 ) قال عزّ وجلّ : وَرفَعَنْاهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 4 ) - وعن جابر الجعفي سألت أبا جعفر عليه السلام عن لحظة ملك الموت قال : أما رأيت الناس يكونون فتعتريهم سكتة فما يتكلّم أحد منهم فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم ( 5 ) ، وعن الصادق عليه السلام ما أهل بيت شعر ولا وبر إلّا وملك الموت يتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرات ( 6 ) . « وأخذه العزيز المقتدر » الأصل فيه قوله تعالى : وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٢
هامش
( 1 ) انظر ابن ميثم 2 : 267 والخوئي 8 : 66 .
( 2 ) السجدة : 11 .
( 3 ) الكافي للكليني 2 : 257 ح 26 .
( 4 ) مريم : 57 .
( 5 ) الكافي 3 : 259 ح 31 .
( 6 ) المصدر نفسه 3 : 256 ح 22 .