( 1 ) وتبعه ابن ميثم و ( الخوئي ) ( 2 ) . قلت : انّ الحوبة وان كانت قد تأتي بمعنى الحاجة إلّا أنّها في كلامه عليه السلام بمعناها الأشهر وهو الإثم بقرينة قرينتها ( التوبة ) والمراد بانفساح الحوبة انفساح التخلّص عن الإثم وسعته وحينئذ فهو نظير دعاء الهلال ( ووفّقنا فيه للتوبة واعصمنا فيه من الحوبة ) . - « قبل الضّنك » أي : الشدّة يقال : هو في ضنك من العيش . « والمضيق » قال تعالى : حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنّا لا تُنْصَرُونَ ( 3 ) . « والرّوع والزّهوق » في الصحاح : الرّوع بالفتح : الفزع ، وزهقت نفسه زهوقا ، خرجت ( 4 ) ، وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 5 ) ، وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتهِِ تَسْتَكْبِرُونَ ( 6 ) . « وقبل قدوم الغائب المنتظر » قال ابن أبي الحديد وتبعه ابن ميثم
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩١
« وانفساح الحوبة » قال ابن أبي الحديد : الحوبة : الحاجة ، قال الفرزدق :
فهب لي خنيسا واحتسب فيه منّة * لحوبة أم ما يسوغ شرابها
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور 3 : 374 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 277 ، شرح ابن ميثم 2 : 267 ، شرح الخوئي 6 : 66 .
( 3 ) المؤمن : 64 - 65 .
( 4 ) الصحاح : ( روع ) .
( 5 ) سبأ : 51 .
( 6 ) الأنعام : 93 .