تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

ثلاث مرّات هذا التلقين ( 1 ) . « الآن عباد اللّه والخناق مهمل » في ( الصحاح ) : وموضع الخناق من العنق فخنّق بالتشديد يقال : بلغ به المخنّق وأخذت بمخنقّه وكذلك الخناق - بالضمّ - يقال : أخذ بخناقه والخناق - بالكسر - حبل يخنق به ( 2 ) ، وعلى ما ذكره فيجوز في قوله : ( والخناق مهمل ) الضمّ أي الحلق مهمل لم يأخذه ملك الموت والكسر أي : الحبل مهمل لم يلقه ملك الموت على الحلق ، والأوّل أظهر قال تعالى : كَلّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ، وَقِيلَ مَنْ راقٍ وَظَنَّ أنَهَُّ الْفِراقُ وَالْتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 3 ) . « والروح مرسل » في ( الصحاح ) : الروح يذكّر ويؤنّث ( 4 ) . « في فينة الإرشاد » في ( الصحاح ) : ( الفينات : الساعات ، ويقال : لقيته الفينة بعد الفينة أي : الحين بعد الحين ، وان شئت قلت : لقيته فينة بعد فينة ) ( 5 ) . . . ثمّ الصواب ( في فينة الارتياد ) كما نسبه ابن أبي الحديد إلى رواية فلا مناسبة للإرشاد هنا ، بل للارتياد ، وارتياد الكلأ طلبه ، فيكون المراد : جدّوا في ساعات يمكنكم فيها تحصيل خصب لئلّا تقعوا في جدب ولا معنى لأن يقال : اعملوا في أوقات يمكنكم فيها إرشاد غيركم . « وراحة الأجساد » وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ، أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 195 ح 5 .
( 2 ) الصحاح : مادة ( خنق ) .
( 3 ) القيامة : 26 .
( 4 ) الصحاح : ( روح ) .
( 5 ) الصحاح : ( فين ) .