تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

بمصر والكوفة والإسكندرية ، وبلغ ماله بعد وفاته خمسين ألف دينار وخلّف ألف فرس وألف عبد وألف أمة وخططا بحيث ذكرنا من الأمصار . وكذلك طلحة ابتنى داره بالكوفة المشهورة به هذا الوقت بدار الطلحيين وكان غلتّه من العراق كلّ يوم ألف دينار ، وقيل : أكثر ، وبناحية سراة أكثر ، وشيّد داره بالمدينة وبناها بالآجر والجصّ والسّاج . وكذلك عبد الرحمن بن عوف ، ابتنى داره ووسّعها ، وكان على مربطه مائة فرس وله ألف بعير وعشرة آلاف من الغنم وبلغ بعده ربع ثمن ماله أربعة وثمانين ألفا . وذكر سعيد ابن المسيب أنّ زيد بن ثابت حين مات خلّف من الذهب والفضّة ما كان يكسر بالفئوس ، غير ما خلّف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار ، وخلّف يعلى بن أمية خمسمائة ألف دينار وديونا على النّاس وعقارات وغير ذلك من التركة ما قيمته مائة ألف دينار ( 1 ) . « متعفّرا » هكذا في ( المصرية ) والصواب ( 2 ) : ( منعفرا ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) . « على خدهّ » في ( الصحاح ) : ( انعفر الشيء : تترّب ، والخدّ في الوجه وهما خدّان ) ( 4 ) وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : إذا أردت أن تدفن الميّت ، فليكن أعقل من نزل في قبره عند رأسه ، فليكشف خدهّ الأيمن حتّى يفضي به الأرض ، ويدني فمه إلى سمعه ويقول : اسمع ، افهم - ثلاث مرّات - اللّه ربّك ومحمّد نبيّك ، والإسلام دينك ، وفلان إمامك ، اسمع وافهم ، أعد عليه

هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 332 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لمحمّد عبده : 64 .
( 3 ) أورد ابن ميثم العبارة كالمصرية 2 : 267 ( متعفرا ) . الخطية كما أورد المصنف : 55 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 275 .
( 4 ) الصحاح : مادة ( عفر ) .