تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

النبّاش أنت ، ما أنبشك للذنوب والخطايا ( 1 ) . « بحقّ أقول لكم لقد جاهرتكم العبر » في ( الصحاح ) : المجاهرة : المبادأة ، والعبرة بالكسر ، الاسم من الاعتبار . ومجاهرة العبر : مشاهدة الإنسان تقلّب الدنيا بأهلها صباحا ومساء ، وتغيّراتها ليلا ونهارا . « وزجرتم بما فيه مزدجر » في ( الصحاح ) : الزّجر : المنع والنّهي ، يقال : زجره وازدجره فانزجر وازدجر ( 2 ) إلخ ، والأصل في كلامه عليه السلام قوله تعالى : وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ . حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ ( 3 ) وقال تعالى بعد قصّة كلّ من قوم نوح وعاد وثمود ولوط : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 4 ) . « وما يبلّغ عن اللّه بعد رسل السّماء إلّا البشر » أي : رسل الأرض وخلفاؤهم وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ ، وَلَوْ جعَلَنْاهُ مَلَكاً لجَعَلَنْاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ( 5 ) .

2

الخطبة ( 62 ) ومن خطبة له عليه السلام : فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَبَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ - وَابْتَاعُوا مَا يَبْقَى بِمَا يَزُولُ عَنْكُمْ - وَتَرَحَّلُوا فَقَدْ جُدَّ بِكُمْ - وَاسْتَعِدُّوا لِلْمَوْتِ فَقَدْ أَظَلَّكُمْ - وَكُونُوا قَوْماً صِيحَ بِهِمْ فَانْتَبَهُوا - وَعَلِمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ لَهُمْ بِدَارٍ
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 199 ، ونقله المجلسي في البحار 6 : 130 ح 24 .
( 2 ) الصحاح للجوهري : مادة ( زجر ) .
( 3 ) القمر : 4 و 5 .
( 4 ) القمر : 15 - 17 - 22 - 32 .
( 5 ) الأنعام : 8 و 9 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 123 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )