تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وقال عويمر النبهاني - وهو يؤكد قول النضر بن شميل :
فبت معنّى بالهموم كأنني * سليم نفى عنه الرقاد الجلاجل
وقال آخر :
كأنّي سليم سهد الحلي عينه * فراقب من ليل التمام الكواكبا
ويشبه مذهبهم في ضرب الثور ، مذهبهم في العرّ يصيب الإبل فيكوى الصحيح ليبرأ السقيم ، قال النابغة :
وكلفتني ذنب امرى ء وتركته * كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع
وقال بعض الأعراب :
كمن يكوني الصحاح يروم برءا * به من كلّ جرباء الإهاب
وقال آخر :
فألزمتني ذنبا وغيري جرهّ * حنانيك لا تكوي الصحيح بأجربا
ومن تخيلات العرب ومذاهبهم أنّهم كانوا يفقئون عين الفحل من الإبل إذا بلغت ألفا كأنّهم يدفعون عنها العين ، قال الشاعر :
فقأنا عيونا من فحول بهاذر * وأنتم برعي البهم أولى وأجدر
وقال آخر :
وهبتها وكنت ذا امتنان * تفقأ فيها أعين البعران
وقال آخر :
أعطيتها ألفا ولم تبخل بها * ففقأت عين فحيلها معتافا
وقد ظنّ قوم أنّ بيت الفرزدق وهو :
غلبتك بالمفقىّ ء والمعنى * وبيت المختبي والخافقات
من هذا القبيل وليس الأمر على ذلك وانما أراد قوله لجرير :
ولست ولو فقّأت عينك واجدا * أخا كلقيط أو أبا مثل دارم