تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ثعلب ) لامرى ء القيس :
يا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا مرسعة بين أرباقه * به عسم يبتغي أرنبا ليجعل في ساقه كعبها * حذار المنية أن يعطبا

قال ثعلب : البوهة طائر يشبه البومة ، وعقيقته أي : شعره ، والاحسب أي : إلى السواد ، يبتغي أرنبا ليأخذ عظمها فيصيرّه عليه من خشية الجنّ . وقال الجوهري في « هذذ » تزعم النساء أنهّ إذا شقّ عند البضاع شيئا من ثوب صاحبه دام الود بينهما وإلّا تهاجرا ( 1 ) . قال : ومن مذاهب العرب تعليق الحلي والجلاجل على اللّديغ ، يرون أنهّ يفيق بذلك ، ويقال : إنهّ إنّما يعلّق عليه لأنّهم يرون أنهّ إن نام يسري السمّ فيه فيهلك فشغلوه بالحلي والجلاجل وأصواتها عن النوم . وهذا قول النّضر بن شميل ، وبعضهم يقول : إنهّ إذا علّق عليه حلي الذهب برأ وإن علّق الرصاص أو حلي الرصاص مات ، وقال النابغة :

فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة * من الرقش في أنيابها السم ناقع يسهّد من ليل التمام سليمها * لحلي النساء في يديها قعاقع
وقال بعض بني عذرة :
كأني سليم ناله كلم حيّة * ترى حوله حلي النساء مرصّعا
وقال آخر :
وقد علّلوا بالبطل في كلّ موضع * وغرّوا كما غرّ السليم الجلاجل
وقال جميل - وظرف في قوله - ولو قاله العباس بن الأحنف لكان ظريفا :
إذا ما لديغ أبرأ الحلي داءه * فحليك أمسى يا بثينة دائيا
هامش
( 1 ) صحاح الجوهري 2 : 573 .