تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

قلت : ورواه ابن عقدة الحافظ ، كما نقله محمّد بن الحسن الطوسي في أواخر ( أماليه ) ( 1 ) . هذا ، وفي قوله عليه السّلام فيه : وسمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ايّما وال . . . » تعريض بهلاك المتقدمين عليه ، أمّا كون عثمان جائرا فواضح ، كونه معدن كلّ خطيئة ، وأمّا عمر فمعلوم أنهّ جار في تفضيل العربي على العجمي والصحابي على التابعي . ففي ذيل هذا الخبر : أنهّ عليه السّلام قال لطلحة والزبير : « ما الذي كرهتما من أمري » قالا : خلافك عمر في القسم ، فقال عليه السّلام لهما : « قد وجدت أنا وأنتما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحكم بذلك وكتاب اللّه ناطق به » . وأمّا أبو بكر فواضح جوره في قضية مالك بن نويرة ، وتعطيله حدود اللّه تعالى في حق خالد بن الوليد كما اعترف به عمر إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 2 ) ولو لم يكن لشيخيهم إلّا تفويض خلافة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أعداء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكفاهم هلاكه .

9

الكتاب ( 75 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية في أول ما بويع له ذكره الواقديّ في كتاب ( الجمل ) : مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتَ إِعْذَارِي فِيكُمْ - وَإِعْرَاضِي عَنْكُمْ - حَتَّى كَانَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا دَفْعَ لَهُ - وَالْحَدِيثُ طَوِيلٌ وَالْكَلَامُ كَثِيرٌ - وَقَدْ أَدْبَرَ مَا أَدْبَرَ - وَأَقْبَلَ مَا أَقْبَلَ - فَبَايِعْ مَنْ قِبَلَكَ - وَأَقْبِلْ إِلَيَّ فِي وَفْدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسيّ 2 : 336 - 342 .
( 2 ) ق : 37 .