تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

بعد اليوم وإنّما هو الحساب ( 1 ) . « فإنّك » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( وإنّك ) كما في ( ابن أبي الحديد ) ( 2 ) و ( ابن ميثم ) ( 3 ) و ( الخطية ) . « ما تقدّم من خير يبقى لك ذخره » وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تجَدِوُهُ عِنْدَ اللّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً ( 4 ) . « وما تؤخرّه يكن لغيرك خيره » ولذا قيل : إنّ الناس مال غيرهم أحبّ إليهم من مالهم لأنهّ ليس مالهم إلّا ما قدمّوه وأنفقوه في سبيله تعالى ، وأمّا ما ادخّروه فهو مال ورثتهم . « واحذر صحابة من يفيل » أي : يضعف . « رأيه » قال جرير :

رأيتك يا أخيطل إذ جرينا * وجرّبت الفراسة كنت فالا

« وينكر عمله فإنّ الصاحب معتبر بصاحبه » قال الصادق عليه السّلام : لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المرء على دين خليله وقرينه ، وقال ابن أبي الحديد ( 5 ) : قال طرفة :

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكلّ قرين بالمقارن يقتدى
« واسكن الأمصار العظام فإنّها جمّاع » بالضم والتشديد ، أي : الاخلاط والإشابة ، قال أبو قبيس بن الأسلت :
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 443 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 41 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 5 : 220 .
( 4 ) المزّمّل : 20 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 48 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 45 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )