تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

السوداء - لمقابلتي - فإنّها راية عمرو بن العاص ، قاتلتها مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاث مرّات وهذه الرابعة ، ما هي بخيرهنّ ولا أبرّهنّ ، بل هي شرّهنّ وأفجرهنّ . أشهدت بدرا وأحدا وحنينا ، أو شهدها أب لك فيخبرك عنها قال : لا . قال : فإنّ مراكزنا على مراكز رايات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر ويوم أحد ويوم حنين . وإنّ هؤلاء على مراكز رايات المشركين من الأحزاب ، هل ترى هذا العسكر ومن فيه فو اللّه لوددت أنّ جميع من أقبل مع معاوية كانوا خلقا واحدا فقطعته وذبحته . . . ( 1 ) . وروى : أنّ عمّارا خرج في اليوم الثالث من أيّام صفين وجعل يقول : يا أهل الإسلام أتريدون أن تنظروا إلى من عادى اللّه ورسوله وجاهدهما وبغى على المسلمين وظاهر المشركين فلمّا أراد اللّه أن يظهر دينه وينصر رسوله أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأسلم ، وهو واللّه في ما يرى راهب غير راغب ، وقبض اللّه رسوله وإنّا واللّه لنعرفه بعداوة المسلم ومودة المجرم ألا وإنهّ معاوية فالعنوه - لعنه اللّه وقاتلوه فإنهّ ممّا يطفى ء نور اللّه ويظاهر أعداء اللّه ( 2 ) . وروى عن منذر الثوري قال : قال عمار : واللّه ما أسلم القوم ولكن استسلموا ، وأسروا الكفر حتّى وجدوا علينا أعوانا ( 3 ) . وروى المسعودي تأسفه على عدم قدرته على محو اسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعدم سكون غليله بما فعل بعترته ، مع وصوله السلطنة بواسطته ( 4 ) . وكما عرفت أنّ قوله ( ونحن منه برآء ) - لكونه خلاف الواقع - دالّ على وضع العنوان كذلك على ما رتب عليه من قوله : ( فقلنا تعالوا نداو ما لا يدرك

هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 321 .
( 2 ) وقعة صفّين : 214 .
( 3 ) وقعة صفّين : 216 .
( 4 ) لا وجود له في مروج الذهب للمسعودي ولا التنبية والاشراف للمسعودي .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 476 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )