ردوا علينا شيخنا كما كان ( 1 )
وفي أراجيز العراقيين رجز بعضهم :
أبت سيوف مذحج وهمدان * بأن نرد نعثلا كما كان
خلقا جديدا بعد خلق الرحمن ( 2 )
ورجز بعضهم :
نحن قتلنا صاحب المرّاق * وقائد البغاة والشقاق
عثمان يوم الدار والإحراق ( 3 )
ورجز بعضهم :
نحن قتلنا نعثلا بالسيرة * إذ صدّ عن أعلامنا المنيره
يحكم بالجور على الشعيره * نحن قتلنا قبله المغيرة ( 4 )
والمراد بالمغيرة ابن عمّ عثمان ، الذي كسر أسنان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد وشجّ رأسه ، ولمّا انهزم الكفار في الأحزاب كان المغيرة نائما فأيقظته الشمس - وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهدر دمه - فاستجار بعثمان ، فشفع له عثمان ، فأمهله بشرط ألّا يرى بعد ثلاثة ، فبقي بعدها ، فبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقتله .
وروى : أنّ رجلا من أهل الشام صاح :
ردّوا علينا شيخنا ثم بجل * ولا تكونوا جزرا من الأسل
فأجابه رجل من العراق :
كيف نردّ نعثلا وقد قحل * نحن ضربنا رأسه حتى انجفل
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 228 .
( 2 ) وقعة صفّين : 228 .
( 3 ) وقعة صفّين : 383 ، والقائل : همّام بن الأغفل الثقفي .
( 4 ) وقعة صفّين : 383 ، والقائل : محمّد بن أبي سبرة بن أبي زهير القرشيّ .