وَيَسْتَجْمِعَ - فَنَقْوَى عَلَى وَضْعِ الْحَقِّ فِي موَاَضعِهِِ - فَقَالُوا بَلْ ندُاَويِهِ بِالْمُكَابَرَةِ - فَأَبَوْا حَتَّى جَنَحَتِ الْحَرْبُ وَرَكَدَتْ - وَوَقَدَتْ نِيرَانُهَا وَحَمِشَتْ - فَلَمَّا ضَرَّسَتْنَا وَإِيَّاهُمْ - وَوَضَعَتْ مَخَالِبَهَا فِينَا وَفِيهِمْ - أَجَابُوا عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الَّذِي دَعَوْنَاهُمْ إلِيَهِْ - فَأَجَبْنَاهُمْ إِلَى مَا دَعَوْا وَسَارَعْنَاهُمْ إِلَى مَا طَلَبُوا - حَتَّى اسْتَبَانَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ - وَانْقَطَعَتْ مِنْهُمُ الْمَعْذِرَةُ - فَمَنْ تَمَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ - فَهُوَ الَّذِي أنَقْذَهَُ اللَّهُ مِنَ الْهَلَكَةِ - وَمَنْ لَجَّ وَتَمَادَى فَهُوَ الرَّاكِسُ - الَّذِي رَانَ اللَّهُ عَلَى قلَبْهِِ - وَصَارَتْ دَائِرَةُ السَّوْءِ عَلَى رأَسْهِِ أقول : لم أقف على سند له ، ولا يبعد كونه مثل سابقه من روايات سيف الموضوعة ، والطبري وإن لم ينقله لكن لا يبعد أخذ المصنف له من أصل كتاب سيف ، وإلّا فكيف يقول عليه السّلام : الأمر واحد إلّا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ، ونحن منه برآء فإن المراد بقوله ( ونحن ) هو عليه السّلام وأهل الحجاز وأهل العراق ، في مقابل أهل الشام ، مع أنّ من المقطوع أنهّ كان في أصحابه المجلبون على عثمان والمباشرون لقتله ، وانّما الاختلاف بينهم أنّ أصحابه المجلبون على عثمان والمباشرون لقتله ، وانّما الاختلاف بينهم أنّ أصحابه كانوا يقولون مثله عليه السّلام ان عثمان كان حلال الدم ، لا يستحق قاتله قصاصا ، وأهل الشام كانوا يقولون : كان عثمان خليفة حقّا ، يجب قتال قاتليه وقتال المحامين عنهم ، وإن لم يكونوا من القاتلين ، كأمير المؤمنين عليه السّلام وأهل بيته . ففي ( صفين نصر ) : قال زيد بن وهب الجهني : إنّ عمّارا نادى يومئذ : أين من يبتغي رضوان ربه ، ولا يؤب إلى مال ولا ولد فأتته عصابة ، فقال : اقصدوا بنا نحو هؤلاء القوم الذين يبغون دم عثمان ، ويزعمون أنهّ قتل مظلوما ، واللّه إن كان إلّا ظالما لنفسه ، الحاكم بغير ما أنزل اللّه ( 1 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 467
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٧
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 326 .