الحارث بن عبد اللّه بن كعب بن أسد بن يخلد بن حوث بن سبع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان . قال الطبري : كان من متقدّمي أصحاب علي عليه السّلام في الفقه والعلم بالفرائض والحساب ، قال الشعبي : تعلّمت منه الفرائض والحساب ، مات أيام ابن الزبير ( 1 ) . وروى ( أمالي المفيد ) : مسندا عن الأصبغ قال : دخل الحارث الهمداني في نفر من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتأوّد في مشيته ويخبط الأرض بمحجنه - وكان مريضا - فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السّلام - وكانت له منه منزلة - فقال : كيف تجدك يا حارث فقال : نال الدهر منّي - إلى أن قال - فقال عليه السّلام له : أبشّرك يا حارث تعرفني عند الممات وعند الصراط وعند الحوض وعند المقاسمة . قال الحارث : وما المقاسمة قال : مقاسمة النار ، أقاسمها قسمة صحيحة ، أقول هذا وليّي فاتركيه وهذا عدوّي فخذيه ( 2 ) . وروى الكشي عن الشعبي قال : سمعت الحرث الأعور وهو يقول : أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام ذات ليلة فقال : يا أعور ما جاء بك قلت : جاء بي واللّه حبّك . فقال : أما إنّي سأحدثك لتشكرها ، أما إنهّ لا يموت عبد يحبني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يحبّ ، ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يكره . ثم قال الشعبي بعد روايته : أما إنّ حبهّ لا ينفعه وبغضه لا يضره ( 3 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣
هامش
( 1 ) ذيل المذيل : 146 .
( 2 ) أمالي المفيد : 3 ح 3 المجلس 1 .
( 3 ) رجال الكشي : 88 ح 142 .