تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

17

الكتاب ( 6 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية : إنِهَُّ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ - فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ - وَلَا لِلْغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ - وَإِنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ - فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ وَسمَوَّهُْ إِمَاماً كَانَ ذَلِكَ للِهَِّ رِضًا - فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ - بِطَعْنٍ أَوْ بِدْعَةٍ ردَوُّهُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ - فَإِنْ أَبَى قاَتلَوُهُ عَلَى اتبِّاَعهِِ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ - وَولَاَّهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى - وَلَعَمْرِي يَا مُعَاوِيَةُ لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دُونَ هَوَاكَ - لَتَجِدَنِّي أَبْرَأَ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ - وَلَتَعْلَمَنَّ أَنِّي كُنْتُ فِي عُزْلَةٍ عنَهُْ - إِلَّا أَنْ تَتَجَنَّى فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَكَ وَالسَّلَامُ أقول : الذي يفهم من ( صفين نصر ) و ( أخبار الدينوري ) أنّ أوّل ما في المتن إلى قوله : « أبرأ الناس من دم عثمان » ، كتابه عليه السّلام إلى معاوية مع جرير البجلي في أوّل الأمر ، وقوله عليه السّلام بعد : « ولتعلمن أنّي كنت في عزلة عنه إلّا أن تتجنى فتجن ما بدا لك » ، جزء كتابه عليه السّلام إليه أخيرا مع أبي مسلم الخولاني ( 1 ) . ففي ( أخبار الدينوري ) : فسار جرير إلى معاوية بكتاب علي عليه السّلام ، فقدم عليه فألفاه وعنده وجوه أهل الشام ، فناوله كتاب علي عليه السّلام وقال : هذا كتاب عليّ عليه السّلام إليك وإلى أهل الشام ، يدعوكم إلى الدخول في طاعته ، فقد اجتمع له الحرمان والمصران والحجازان واليمن والبحران وعمان واليمامة ومصر وفارس والجبل وخراسان ، ولم يبق إلّا بلادكم هذه ، وإن سال عليها

هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 29 ، الأخبار الطوال : 157 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 393 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )