« فإن أبوا أعطيتهم حدّ السيف » روى الواقدي - كما في ( الجمل ) للمفيد - عن محمّد بن علي قال : رمقت لضرب أبي ولحظته ، فإذا هو يورد السيف ويصدره ولا أرى فيه دما ، وإذا هو يسرع اصداره فيسبق الدم ، وصاح أبي بمحمد بن أبي بكر : اقطع البطان . فقطعه ، وتلقوا الهودج فكأن الحرب واللّه جمرة صبّ عليها الماء ( 1 ) . وروى إبراهيم بن نافع - كما فيه - : عن سعيد بن أبي هند عمّن حضر الجمل : أنّ عليا عليه السّلام قاتل يومئذ أشد القتال ، وسمعوه وهو يقول : تبارك اللّه الذي أذن لهذه السيوف تصنع ما تصنع ( 2 ) . وفي ( الطبري ) - في عنوان كثرة قتلى يوم الجمل - قال الزبير بن الحريث : قلت لأبي لبيد : لم تسبّ عليّا قال : ألا أسبّ رجلا قتل منّا ألفين وخمسمائة ، والشمس ها هنا ( 3 ) . « وكفى به شافيا من الباطل وناصرا للحق » قالوا عليهم السّلام : لا يقيم الناس على الحقّ إلّا السيف ( 4 ) . وقيل فيه من الشعر :
« ومن العجب بعثهم » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 6 ) : « بعثتهم » .