تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

« فإن أبوا أعطيتهم حدّ السيف » روى الواقدي - كما في ( الجمل ) للمفيد - عن محمّد بن علي قال : رمقت لضرب أبي ولحظته ، فإذا هو يورد السيف ويصدره ولا أرى فيه دما ، وإذا هو يسرع اصداره فيسبق الدم ، وصاح أبي بمحمد بن أبي بكر : اقطع البطان . فقطعه ، وتلقوا الهودج فكأن الحرب واللّه جمرة صبّ عليها الماء ( 1 ) . وروى إبراهيم بن نافع - كما فيه - : عن سعيد بن أبي هند عمّن حضر الجمل : أنّ عليا عليه السّلام قاتل يومئذ أشد القتال ، وسمعوه وهو يقول : تبارك اللّه الذي أذن لهذه السيوف تصنع ما تصنع ( 2 ) . وفي ( الطبري ) - في عنوان كثرة قتلى يوم الجمل - قال الزبير بن الحريث : قلت لأبي لبيد : لم تسبّ عليّا قال : ألا أسبّ رجلا قتل منّا ألفين وخمسمائة ، والشمس ها هنا ( 3 ) . « وكفى به شافيا من الباطل وناصرا للحق » قالوا عليهم السّلام : لا يقيم الناس على الحقّ إلّا السيف ( 4 ) . وقيل فيه من الشعر :

السيف أصدق أنباء من الكتب * في حدهّ الحدّ بين الجد واللعب محا السيف ما قال ابن داره أجمعا

« ومن العجب بعثهم » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 6 ) : « بعثتهم » .

هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 360 - 361 .
( 2 ) الجمل للمفيد : 361 .
( 3 ) تاريخ الطبريّ 4 : 545 ، سنة 36 .
( 4 ) ثواب الأعمال : 226 بإسناده إلى أبي عبد اللهّ عليه السّلام .
( 5 ) نهج البلاغة 1 : 55 .
( 6 ) في شرح ابن أبي الحديد 1 : 303 وشرح ابن ميثم 1 : 332 « بعثهم » أيضا .